اولياء چلبي

257

الرحلة الحجازية

مزار بيت حضرة فاطمة الزهراء : هو البيت الذي سكنه صاحب الرسالة مع السيدة خديجة الكبرى بعد أن تم اهداء البيت الذي ولد فيه عليه السلام إلى عقيل ابن عبد المطلب . وقد ولدت السيدة فاطمة الزهراء في هذا البيت السعيد ، وأمها هي خديجة الكبرى . . وقد تزوجت بسيدنا على رضى اللّه عنه في السنة الثانية للهجرة النبوية ، وكان سيدنا علي قد بلغ العشرين من عمره . . وكانت السيدة فاطمة في الثامنة عشر من عمرها السعيد . وقد تم الاحتفال بالزفاف في المدينة . وبعد الفتح وهب المصطفى « صلى اللّه عليه وسلّم » هذا البيت إلى السيدة فاطمة . وقد سكنته مع سيدنا علي رضى اللّه عنهما . وهذا البيت الطاهر يقع أيضا على الطريق العام . وهو عبارة عن قبة عالية مكونة من ثلاث قطع ، وله باب مكشوف ناحية المشرق . . وينزل من هذا الباب بسلالم مكونة من عشرة درجات إلى الداخل ، قبابه مطلية بالجير الأبيض ، وله أعلام خاصة به خضراء اللون . وعمدانها نحاسية . له فناء صغير ، وعلى جانب القبلة من هذا الفناء ، يوجد مسجد على صفّه ، له محراب من الآشغال القديمة . وهذا المسجد أيضا مطلي بالجير ، وليست له منارة . . وتحت إحدى القباب العالية ، كان كل من حضرة الإمام الحسن والإمام الحسين يتلون القرآن الكريم تحتها ، والرحلات التي كانا يستخدمانها ما زالت هنا . ويقولون أنها تلك كانا يستخدمانها في ذلك الزمان . وهذه القبة مفروشة بالسجاد الحريري المختلف . وهذه القبة المتصلة ببيت حضرة السيدة فاطمة قبه مزخرفة ، بديعة النقش . وهي أوسع تلك القباب . وهي أيضا مفروشة بالسجاد الحريري المطرز القيم ، ومن خيرات المرحوم السلطان قايا . وليست بها نوافذ على الجانب الخفيض . ولكن الجوانب الأربعة مكسوة ، ومغطاة بالقيشاني الصيني . وبخزائن الكتب الموجودة أجزاء ، ونسخ مختلفة من المصحف الشريف . . وهذه الخزائن كلها مغطاة بالزجاج والبلور ، والنجف المختلف النقوش ، والأنواع . ولهذه القبة العالية ، وترتفع حتى منتصفها قبة المنبر . . وهي قبة صغيرة حادة ، مكسوة بالكامل بالنقوش ، والزينة . . وتزدان هذه القباب بشتى أنواع الثريات ، والقناديل ، والشمعدانات ، والمعلقات التي تزينها . وفي كل ليلة جمعة ، فإن آهل مكة ، وآصحاب السلوك من المشايخ والمتصوفة يأتون إليها ،